السيد محسن الخرازي
425
خلاصة عمدة الأصول
بأن يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب وهذا الكلام ظاهر في وجوب ركعتين منفصلتين من جهة ظهوره في تعيين الفاتحة وهو خلاف مذاق العامّة . فإنّه يقال هذا صحيح لو اتفق كلمات أهل الخلاف على التخيير في الركعتين الأخيرتين بين الفاتحة والتسبيحة ولكن ليس الأمر كذلك حيث يرى الاختلاف بينهم في ذلك . ودعوى أنّ الصحيحة مجملة لا تفيد قاعدة كلية ينتفع بها في ساير الموارد لظهور أنّ قوله عليه السّلام « ولا ينقض اليقين بالشك » تأكيد لقوله عليه السّلام « قام فأضاف إليها أخرى » لا علة له حتى يستفاد منه الكلية مندفعة : بأنّ الاجمال في التطبيق لايسرى إلى الاجمال في القاعدة مع دلالة الفقرات الست على أنها كليات لا تختص بموردها . فيتضع مما ذكر تمامية الاستدلال بالرواية المذكورة على حجية الاستصحاب ولاوقع لاحتمال أن يكون المراد من اليقين هو الاحتياط بالاتيان المشكوكة منفصلة كما لا مجال لدعوى الاجمال بعد ظهور الجملة في الكلية بالنسبة إلى جميع موارد الاستصحاب . لا يقال : إنّ المراد من النهى عن نقض اليقين بالشك إن كان هو الاستصحاب في عدم الاتيان بالركعة الرابعة فلاتدلّ على اعتبار الاستصحاب في سائر الموارد لظهور فقرات الرواية في كون الأفعال الواردة فيها مبنيّة على الفاعل والفاعل فيها ضمير يرجع إلى المصلّى . هذا مضافاً إلى أنّه ليس مقتضى الاستصحاب إلّا الاتيان بالركعة الرابعة متصلة لأنّ من صلّى من صلاته الظهر ثلاث ركعات فعليه الاتيان بالرابعة متصلة وما دلّ